الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 49 ] باب صوم المتمتع بالعمرة إلى الحج

قال الشافعي رضي الله عنه : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فإذا أهل بالحج في شوال ، أو ذي القعدة أو ذي الحجة صار متمتعا .

قال الماوردي : وجملة التمتع ضربان ضرب يجب فيه الدم وضرب لا دم فيه ، فأما الضرب الذي يجب فيه الدم فيحتاج إلى أربعة شرائط متفق عليها ، وشرط مختلف فيه .

فالشرط الأول : أن يأتي بالعمرة في أشهر الحج .

والشرط الثاني : أن يحرم بالحج في سنته .

والشرط الثالث : أن يحرم بالحج من مكة ، ولا يرجع إلى ميقات بلده .

والشرط الرابع : أن لا يكون من أهل الحرم ، ولا من حاضره ، والشرط المختلف فيه نية التمتع فيها وجهان :

أحدهما : ليست شرطا في وجوب الدم .

والوجه الثاني : أنها شرط خامس ، لا يجب الدم إلا به لأن التمتع هو الجمع بين نسكين ، في وقت أحدهما والجمع بين العبادتين في وقت إحديهما يفتقر إلى نية الجمع كالجمع بين الصلاتين ، فعلى هذا في زمان النية وجهان مخرجان من اختلاف قول الشافعي في زمان نية الجمع بين الصلاتين . أحد الوجهين : يحتاج أن ينوي التمتع عند الإحرام بالعمرة .

والثاني : يحتاج أن ينوي ما بين إحرامه بالعمرة إلى إحلاله منها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث