الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة باع شقصا وله شركاء مختلفة أنصبائهم

جزء التالي صفحة
السابق

1610 مسألة : ومن باع شقصا وله شركاء لأحدهم مائة سهم ، ولآخر عشرون ، [ ص: 28 ] ولآخر عشر العشر أو أقل أو أكثر : فكلهم سواء في الأخذ بالشفعة ، ويقتسمون ما أخذوا بالسواء ، ولا معنى لتفاضل حصصهم .

وهو قول إبراهيم النخعي ، والشعبي ، والحسن البصري ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وسفيان الثوري ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، وشريك ، والحسن بن حي ، وعثمان البتي ، وعبد الله بن الحسن ، وأبي سليمان ، وأشهر قولي الشافعي .

وروينا من طريق سعيد بن منصور أنا هشيم عن عبيدة : وأشعث قال عبيدة عن إبراهيم ، وأشعث عن الشعبي ، قالا جميعا : الشفعة على رءوس الرجال ، قال هشيم : وبه كان يقضي ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة

وقال آخرون : هي على قدر الأنصباء وهو قول عطاء : وابن سيرين وروي عن الحسن أيضا .

وبه يقول مالك ، وسوار بن عبد الله ، وإسحاق ، وأبو عبيد

قال علي : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم { فشريكه } تسوية بين جميع الشركاء ولو كان هنالك مفاضلة لبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجمل الأمر : فبطلت المفاضلة .

ولا يختلفون في أن من أوصى لورثة فلان ، فإنهم في الوصية سواء ولا يقتسمونها على حصص الميراث ، وإنما استحقوها بكونهم من الورثة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث