الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر البيان بأن الإيمان أجزاء وشعب لها أعلى وأدنى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 384 ] ذكر البيان بأن الإيمان أجزاء وشعب لها أعلى وأدنى .

166 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا جرير ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : الإيمان بضع وستون شعبة ، أو بضع وسبعون شعبة ، فأرفعها لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان .

[ ص: 385 ] قال أبو حاتم : أشار النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر إلى الشيء الذي هو فرض على المخاطبين في جميع الأحوال ، فجعله أعلى الإيمان ، ثم أشار إلى الشيء الذي هو نفل للمخاطبين في كل الأوقات ، فجعله أدنى الإيمان ، فدل ذلك على أن كل شيء فرض على المخاطبين في كل الأحوال ، وكل شيء فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال ، وكل شيء هو نفل للمخاطبين في كل الأحوال ، كله من الإيمان .

[ ص: 386 ] وأما الشك في أحد العددين ، فهو من سهيل بن أبي صالح في الخبر ، كذلك قاله معمر ، عن سهيل ، وقد رواه سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح مرفوعا ، وقال : الإيمان بضع وستون شعبة ، ولم يشك . وإنما تنكبنا خبر سليمان بن بلال في هذا الموضع ، واقتصرنا على خبر سهيل بن أبي صالح لنبين أن الشك في الخبر ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو كلام سهيل بن أبي صالح كما ذكرناه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث