الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المواقيت لأهلها ولكل من يمر بها ممن أراد حجا أو عمرة

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه " والمواقيت لأهلها ، ولكل من يمر بها ممن أراد حجا أو عمرة ، وأيهم مر بميقات غيره ، ولم يأت من بلده ، كان ميقاته ميقات ذلك البلد الذي مر به " .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، أما قوله وهذه المواقيت لأهلها ، أي لسكانها والمقيمين بها ، كأهل ذات عرق ، وقوله : " ولكل من يمر بها يريد من كان وراء الميقات كأهل العراق إذا مروا بذات عرق " ، وقوله : " ممن أراد حجا أو عمرة " يريد أن ميقات الحج والعمرة لأهل المواقيت واحد ، وهذه جملة ليس يعرف فيها مخالف ، والدلالة عليها رواية طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، الخبر ، إلى أن قال : " هذه المواقيت لأهلها ولكل من أتى عليها ممن أراد حجا أو عمرة ، ومن كان دون هذه المواقيت فمن حيث أنشأ حتى يأتي على أهل مكة " . وقد روى الشافعي هذا الحديث عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث