الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أعطى شيئا غير معين من جملة

جزء التالي صفحة
السابق

1636 - مسألة : وأما إذا أعطى شيئا غير معين من جملة ، أو عددا كذلك ، أو ذرعا كذلك ، أو وزنا كذلك ، أو كيلا كذلك ، فهو باطل لا يجوز ، مثل : أن يعطي درهما من هذه الدراهم ، أو دابة من هذه الدواب أو خمسة دنانير من هذه الدنانير ، أو رطلا من هذا الدقيق ، أو صاعا من هذا التمر ، أو ذراعا من هذا الثوب ، وهكذا في كل شيء ، والصدقة بكل هذا ، والهبة والإصداق ، والبيع ، والرهن ، والإجارة ، باطل كل ذلك سواء فيما اختلفت أبعاضه أو لم تختلف - لا لشريك ولا لغيره ، ولا لغني ولا لفقير - لأنه لم يوقع الهبة ولا الصدقة ، ولا الإصداق ، ولا الرهن ، ولا الإجارة على شيء أبانه عن ملكه ، أو أوقع فيه حكم الرهن ، أو الإجارة ، فإذ ذلك كذلك ، فلم يخرج شيء من تلك الجملة عن ملكه ، ولا أوقع فيه حكما - : فلا شيء في ذلك ، وهذا هو أكل المال بالباطل ، وهذا خلاف ما تقدم ; لأن الجزء المسمى متيقن أنه لا جزء إلا وفيه حظ للمشتري ، أو المصدق ، أو الموهوب له ، أو المتصدق عليه ، أو المرتهن ، أو المستأجر - : روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر سألت الزهري عن الرجل يكون شريكا لأبيه فيقول له أبوه : لك مائة دينار من المال الذي بيني وبينك ؟ فقال الزهري : قضى أبو بكر ، وعمر : أنه لا يجوز ، حتى يحوزه من المال ويعزله .

وبه إلى معمر عن سماك بن الفضل : كتب عمر بن عبد العزيز : أنه لا يجوز من النحل ، إلا ما أفرد ، وعزل ، وأعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث