الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة العتق فعل حسن فلا يحل للمرء أن يعتق عبده أو أمته إلا لله

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 162 ] بسم الله الرحمن الرحيم كتاب العتق ، وأمهات الأولاد 1660 - مسألة : العتق فعل حسن ، لا خلاف في ذلك .

1661 - مسألة : ولا يحل للمرء أن يعتق عبده أو أمته إلا لله عز وجل لا لغيره ، ولا يجوز أخذ مال على العتق ، إلا في الكتابة خاصة ، لمجيء النص بها .

وقال بعض القائلين : إن قال لعبده : أنت حر للشيطان - : نفذ ذلك

قال أبو محمد : وهذا خلاف قول الله عز وجل : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا }

وقال عز وجل : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين }

والعتق عبادة فإذا كانت لله تعالى خالصة جازت ، وإذا كانت لشريك معه تعالى أو لغيره محضا : بطلت ; لأنها وقعت بخلاف ما أمر الله تعالى - ثم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } فوجب رد هذا العتق وإبطاله .

وروينا من طريق شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى أنه يقول : " أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء ، وليلتمس ثوابه منه " } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث