الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز

( الذين أخرجوا من ديارهم ) يعني مكة . ( بغير حق ) بغير موجب استحقوه به . ( إلا أن يقولوا ربنا الله ) على طريقة قول النابغة :


ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم . . . بهن فلول من قراع الكتائب



وقيل منقطع . ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ) بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين . ( لهدمت ) لخربت باستيلاء المشركين على أهل الملل ، وقرأ نافع ( دفاع ) وقرأ نافع وابن كثير ( لهدمت ) بالتخفيف .

( صوامع ) صوامع الرهبانية . ( وبيع ) بيع النصارى . ( وصلوات ) كنائس اليهود ، سميت بها لأنها يصلى فيها ، وقيل أصلها صلوتا بالعبرانية فعربت . ( ومساجد ) مساجد المسلمين . ( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) صفة للأربع أو لمساجد خصت بها تفضيلا . ( ولينصرن الله من ينصره ) من ينصر دينه ، وقد أنجز وعده بأن سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرتهم وأورثهم أرضهم وديارهم . ( إن الله لقوي ) على نصرهم . ( عزيز ) لا يمانعه شيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث