الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إذا أراد الطواف فيجب أن يبتدئ بالحجر الأسود

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ويفتتح الطواف بالاستلام ، فيقبل الركن الأسود " .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا أراد الطواف ، فيجب أن يبتدئ بالحجر الأسود : ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ به ، ثم يصنع خمسة أشياء :

أحدها : أن يحاذيه بيديه لرواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد ، استقبل الحجر فإن حاذى جميع الحجر بجميع بدنه كان أولى ، وإن حاذى بعض الحجر بجميع بدنه ، أجزأه ، لأن لما كان المستقبل لبعض الكعبة بجميع بدنه كالمستقبل لجميع الكعبة ، وجب أن يكون المحاذي لبعض الحجر بجميع بدنه ، كالمحاذي لجميع الحجر ، وإن حاذى جميع الحجر ببعض بدنه ، أو حاذى بعض الحجر ببعض بدنه ، ففيه قولان :

أحدهما : وهو قوله في القديم : يجزئه ، لأن ما تعلق بالبدن ، فحكم البعض منه حكم الجميع ، كالجلد .

[ ص: 135 ] والقول الثاني : قاله في الجديد : لا يجزئه : لأنه لما كان المستقبل للكعبة ببعض بدنه في حكم غير المستقبل ، وجب أن يكون المحاذي للحجر ببعض بدنه ، في حكم غير المحاذي ، فإذا ثبت أن عليه أن يحاذيه بجميع بدنه ، فوجب أن يكون لمسه مع أول الحجر ، ثم يجاوزه طائفا ، وليس استقباله شرطا ، وإنما محاذاته شرط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث