الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة التكبير عند محاذاة الحجر مستحب

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وكلما حاذى الحجر الأسود كثيرا وقال في رمله اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا " ويقول في سعيه " اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ويدعو فيما بين ذلك بما أحدث من دين ودنيا " .

قال الماوردي : أما تكبيره عند محاذاة الحجر فمستحب في كل طوفة كما كان مستحبا في الطوفة الأولى ، وليس كالاستلام ، الذي إن تعذر عليه في كل طوفة ، استلم في كل وتر ، لأن التكبير لا يتعذر عليه ، فأما الدعاء في الرمل ، فيستحب أن يقول : اللهم اجعله حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ، ويقول في الأربعة الباقية : اللهم اغفر لي وارحمني واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . حكاه المزني في جامعه الكبير . ويكون من دعائه في طوافه ، ما روي عن عبد الأعلى التيمي أن خديجة بنت خويلد رضي الله عنها قالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أقول إذا طفت البيت ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " قولي : اللهم اغفر لي خطاياي وعثراتي وإسرافي في أمري واخلفني في أهلي فإن لم تخلفني تهلكني " وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كنت في الطواف فلقيني شاب نظيف الثوب حسن الوجه فقال : يا علي ألا أعلمك دعاء تدعو به قلت : بلى . قال : قل " يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا يغلطه السائلون ، يا من لا يتبرم بإلحاح الملحين أسألك يد عفوك وحلاوة رحمتك " قال علي : فقلتها ثم أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بها فقال : " يا علي ذاك الخضر " . فإذا دعا بما ذكرنا دعا بعده بما شاء من دين ودنيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث