الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون

( وأنزلنا من السماء ماء بقدر ) بتقدير يكثر نفعه ويقل ضرره ، أو بمقدار ما علمنا من صلاحهم .

( فأسكناه ) فجعلناه ثابتا مستقرا . ( في الأرض وإنا على ذهاب به ) على إزالته بالإفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر استنباطه . ( لقادرون ) كما كنا قادرين على إنزاله ، وفي تنكير ( ذهاب ) إيماء إلى كثرة طرقه ومبالغة في الإيعاد به ولذلك جعل أبلغ من قوله : ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) .

( فأنشأنا لكم به ) بالماء . ( جنات من نخيل وأعناب لكم فيها ) في الجنات . ( فواكه كثيرة ) تتفكهون بها . ( ومنها ) ومن الجنات ثمارها وزروعها . ( تأكلون ) تغذيا أو ترتزقون وتحصلون معايشكم من قولهم :

فلان يأكل من حرفته ، ويجوز أن يكون الضميران للـ ( نخيل ) والـ ( أعناب ) أي لكم في ثمراتها أنواع من الفواكه الرطب والعنب والتمر والزبيب والعصير والدبس وغير ذلك وطعام تأكلونه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث