الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال رب انصرني بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال رب انصرني بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين

( قال رب انصرني ) عليهم وانتقم لي منهم . ( بما كذبون ) بسبب تكذيبهم إياي .

[ ص: 88 ]

( قال عما قليل ) عن زمان قليل و «ما » صلة لتوكيد معنى القلة ، أو نكرة موصوفة . ( ليصبحن نادمين ) على التكذيب إذا عاينوا العذاب .

( فأخذتهم الصيحة ) صيحة جبريل صاح عليهم صيحة هائلة تصدعت منها قلوبهم فماتوا ، واستدل به على أن القرن قوم صالح . ( بالحق ) بالوجه الثابت الذي لا دافع له ، أو بالعدل من الله كقولك فلان يقضي بالحق . أو بالوعد الصدق . ( فجعلناهم غثاء ) شبههم في دمارهم بغثاء السيل وهو حميله كقول العرب : سال به الوادي ، لمن هلك . ( فبعدا للقوم الظالمين ) يحتمل الإخبار والدعاء ، و ( بعدا ) مصدر بعد إذا هلك ، وهو من المصادر التي تنصب بأفعال لا يستعمل إظهارها ، واللام لبيان من دعي عليه بالبعد ، ووضع الظاهر موضع ضميرهم للتعليل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث