الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إذا فرغ من ركعتي الطواف عاد إلى الحجر فاستلمه

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ثم يعود إلى الحجر فيستلمه " .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا فرغ من ركعتي الطواف عاد إلى الحجر فاستلمه ، فقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويستحب أن يأتي الملتزم فيدعو عنده ، فقد روى أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما بين الركن والمقام ملتزم من دعا من ذي حاجة ، أو ذي كربة ، أو ذي غم فرج عنه بإذن الله " ويختار أن يلصق صدره ووجهه بالملتزم [ ص: 155 ] حين يدعو ، فقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلصق صدره ووجهه بالملتزم " وهو ما بين الحجر الأسود والباب في وجه الكعبة ، وليكن من دعائه ما رواه سليمان بن بريدة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي وتعلم ما عندي فاغفر لي ذنوبي أسألك إيمانا يباشر قلبي ، ويقينا صادقا ، حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبته علي ، ورضا لقضائك لي " ، وروى سعيد بن جبير أنه يستحب أن يدعو في الملتزم بين الحجر والباب : ربي اغفر لي ذنوبي ، ومتعني بما رزقتني ، وبارك لي واخلف علي كل عاقبة بخير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث