الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين

( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) بولادتها إياه من غير مسيس فالآية أمر واحد مضاف إليهما ، أو جعلنا ابن مريم آية بأن تكلم في المهد وظهرت منه معجزات أخر وأمه آية بأن ولدت من غير مسيس فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها . ( وآويناهما إلى ربوة ) أرض بيت المقدس فإنها مرتفعة أو دمشق أو رملة فلسطين أو مصر فإن قراها على الربى ، وقرأ ابن عامر وعاصم بفتح الراء وقرئ «رباوة » بالضم والكسر . ( ذات قرار ) مستقر من الأرض منبسطة . وقيل ذات ثمار وزروع فإن ساكنيها يستقرون فيها لأجلها . ( ومعين ) وماء معين ظاهر جار ، فعيل من معن الماء إذا جرى وأصله الإبعاد في الشيء ، أو من الماعون وهو المنفعة لأنه نفاع ، أو مفعول من عانه إذا أدركه بعينه لأنه لظهوره مدرك بالعيون وصف ماءها بذلك لأنه الجامع لأسباب التنزه وطيب المكان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث