الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا أراد حلق رأسه بدأ بشقه الأيمن

فصل : فإذا أراد حلق رأسه بدأ بشقه الأيمن ، وإن كان على يسار الحالق ، وقال أبو حنيفة : يبدأ بشقه الأيسر ؛ لأنه على يمين الحالق ، فاعتبر البداية بيمين الحالق دون المحلوق ، واعتبر الشافعي البداية بيمين المحلوق دون الحالق وهذا أولى : لرواية ابن سيرين عن أنس قال : لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة ، وفرغ من نسكه ، ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه فأعطاه أبا طلحة ، ثم أعطاه الشق الأيسر فحلقه ، ثم قال : اقسمه بين الناس ، وروي أن الذي حلق شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم معمر بن عبد الله بن نضلة ، ولأن اعتبار يمين صاحب النسك أولى من اعتبار الحالق : لأن النسك في رأسه دون رأس الحالق ، فإذا ثبت هذا ففي الحلق أربع سنن :

أحدها : أن يستقبل القبلة .

والثانية : أن يبتدئ بشقه الأيمن .

والثالثة : أن يكبر عند فراغه .

والرابعة : أن يدفن شعره .

قال الشافعي : ويبلغ الحلق إلى العظمين ؛ لأنهما منتهى نبات الشعر ؛ ليكون مستوعبا لجميع رأسه ، فلو طلى رأسه بالنورة حتى ذهب شعره أو نتفه أجزأه ، نص عليه الشافعي : لأن المقصود إزالة الشعر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث