الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة يخطب الإمام يوم السابع من ذي الحجة بعد الظهر بمكة

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ويخطب الإمام يوم السابع من ذي الحجة بعد الظهر بمكة ، ويأمرهم بالغدو إلى منى ؛ ليوافوا الظهر بمنى ، فيصلي بها الإمام الظهر والعصر والمغرب وعشاء الآخرة والصبح من الغد " .

قال الماوردي : وهذا كما قال : خطب الحج التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعلها أربع :

فالأولى : في اليوم السابع من ذي الحجة بمكة بعد صلاة الظهر .

والثانية : يوم التاسع بعرفة بعد الزوال وقبل صلاة الظهر .

والثالثة : يوم النحر بمنى بعد صلاة الظهر .

والرابعة : يوم النفر الأول وهو الثاني عشر بمنى ، بعد صلاة الظهر ، فيكون جميعها بعد صلاة الظهر إلا خطبة عرفة ، فإنها بعد الزوال وقبل الظهر ، فأما الخطبة الأولى فقد روى [ ص: 167 ] موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر ؛ ويعلم الناس المناسك ، فإذا ثبت هذا وكان يوم السابع من ذي الحجة خطب الإمام الناس بعد صلاة الظهر ، فإن كان محرما افتتح خطبته بالتلبية ، وإن كان حلالا افتتحها بالتكبير ، ويستحب إن كان الإمام مقيما بمكة أو من أهلها أن يحرم ، ويصعد المنبر محرما ، ويخبرهم أنه يخرج بهم من الغد إلى منى ؛ ليتأهبوا لذلك ، قال الشافعي : فإن كان عالما فقيها أحببت أن يقول لهم : هل من سائل فأجيبه ، وإن لم يكن فقيها لم يتعرض لذلك ؛ لأن لا يسأل عن شيء فلا يكون عنده معرفته ، فيكون فيه شين وقباحة ولا ينبغي للإمام أن يكون إلا بمنزلة من إذا سئل أجاب ، ثم يكون بمكة باقي يومه وليله ، فإن وافق يوم السابع يوم الجمعة ، بدأ فخطب للجمعة وصلاها ، ثم رقي المنبر بعد الصلاة فخطب للحج ، فلو تركها الإمام كان تاركا للسنة ولا فدية عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث