الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون

( إنه ) إن الشأن وقرئ بالفتح أي لأنه . ( كان فريق من عبادي ) يعني المؤمنين ، وقيل الصحابة وقيل أهل الصفة . ( يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين ) .

( فاتخذتموهم سخريا ) هزؤا وقرأ نافع وحمزة والكسائي هنا وفي «ص » بالضم ، وهما مصدر سخر زيدت فيهما ياء النسب للمبالغة ، وعند الكوفيين المكسور بمعنى الهزء والمضموم من السخرة بمعنى الانقياد والعبودية . ( حتى أنسوكم ذكري ) من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم فلم تخافوني في أوليائي . ( وكنتم منهم تضحكون ) استهزاء بهم .

( إني جزيتهم اليوم بما صبروا ) على أذاكم . ( أنهم هم الفائزون ) فوزهم بمجامع مراداتهم مخصوصين به ، وهو ثاني مفعولي ( جزيتهم ) . وقرأ حمزة والكسائي بالكسر استئنافا .

[ ص: 97 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث