الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الرمي بما قد رمي به مكروه ويجزأ عنه

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وإن رمى بما قد رمي به مرة كرهته وأجزأ عنه .

قال الماوردي : قد ذكرنا أننا نكره له الرمي بما قد رمي به ؛ لما رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروي عن ابن عباس أنه قال : الحجر قربان فما يقبل رفع ، وما لم يقبل منه ترك " فإن رمى [ ص: 180 ] أجزأه ، سواء كان قد رمى به أو رمى به غيره ، وقال طاوس : إن رمى بما قد رمي به مرة لم يجز سواء رمى به هو ، أو رمى غيره به ، كالماء المستعمل ، وقال أبو إبراهيم المزني : إن رمى به غيره أجزأه ، وإن رمى به هو لم يجزه ، وهذا غير صحيح ؛ لأن رميه به لم يسلبه اسم الحجر المطلق ، فلم يكن أداء العبادة به مانعا من أدائها ثانية به كالكسوة ، والإطعام في البهارات ، فإن قيل ما الفرق بين هذا حيث أجزتم الرمي به ثانية ، وبين الماء المستعمل حيث منعتم استعماله ثانية . قيل : الفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن استعمال الماء قد سلبه اسم الماء المطلق ، فلم يجز استعماله والرمي بالأحجار لم يسلبها اسم الأحجار فجاز الرمي بها .

والثاني : أن الماء يستعمل على وجه الإتلاف ، فلم يجز أن يستعمل ثانية كالعتق في الكفارات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث