الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يكون على تلبية بمنى قبل أن يرمي جمرة العقبة فإذا ابتدأ برميها قطع التلبية

فصل : ويكون على تلبية بمنى قبل أن يرمي جمرة العقبة ، فإذا ابتدأ برميها قطع التلبية .

وقال مالك : يقطع التلبية عند دخول منى قبل التوجه إلى عرفة ، والدلالة عليه رواية عطاء عن عباس عن الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة وكان الفضل أعرف الناس بحاله في هذا المكان ؛ لأنه مكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم من مزدلفة إلى منى ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف في حجته ثلاثة نفر ، فأردف أسامة بن زيد من عرفة إلى مزدلفة وأردف الفضل بن العباس من المزدلفة إلى منى ، وأردف معاوية بن أبي سفيان من منى إلى مكة ، فإذا ثبت أنه يستديم التلبية حتى يرمي جمرة العقبة ، فإذا ابتدأها قطع التلبية مع أول حصاة ، وكبر مع كل حصاة : لرواية الأحوص عن أمه قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي وهو راكض يكبر مع كل حصاة ، ورجل من خلفه يستره ، فسألت عن الرجل فقالوا : الفضل بن العباس وازدحم الناس عليه ، فقال : يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الحذف . قال الشافعي : ويكبر مع كل حصاة ويقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، فإن قطع التلبية وكبر قبل رمي الجمرة ، أو استدام التلبية ولم يكبر إلى أن فرغ من رمي الجمرة كان مخالفا للسنة ، ولا فدية عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث