الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة نحر الهدي في يوم النحر أفضل القرب

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ثم ينحر الهدي إن كان معه ، ثم يحلق أو يقصر ، ويأكل من لحم هديه " .

قال الماوردي : أما نحر الهدي في يوم النحر فمن أفضل القرب : لرواية هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما عمل ابن آدم من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق دم ، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإن الدم يقع من الله تعالى بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا . فإذا ثبت هذا فيوم النحر يختص بأربعة أشياء : الرمي ، والنحر ، والحلق ، والطواف ، وترتيب ذلك على ما ذكرنا سنة ، فيبدأ بالرمي ثم بالنحر ، ثم بالحلق ثم بالطواف قال الله تعالى : ثم ليقضوا تفثهم [ الحج : 29 ] ، يعني : الرمي . وليوفوا نذورهم يعني : نحر الهدي ، وقال تعالى : ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله وأمر بالحلق بعد نحر الهدي ، وقال تعالى : وليطوفوا بالبيت العتيق [ الحج : 29 ] ، وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة وذبح ودعا بالحالق ، فناوله شقه الأيمن فحلقه ، فأعطاه أبا طلحة ، ثم أعطاه شقه الأيسر فحلقه ، ثم قال اقسمه بين الناس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث