الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة يتطيب لحله إن شاء قبل أن يطوف بالبيت

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ويتطيب لحله إن شاء قبل أن يطوف بالبيت : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تطيب لحله قبل أن يطوف بالبيت " .

قال الماوردي : أما التطيب بعد الإحلال الثاني فمباح ، وقيل : الإحلال الأول فمحظور ، فأما بعد الأول ، وقيل الثاني فمذهب الشافعي في الجديد : أنه مباح ، لقوله صلى الله عليه وسلم : فإذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء . ، وقال في القديم : لا يجوز ، وهو مذهب مالك : لأنه من دواعي الجماع كالمباشرة ، فكان أكثر أصحابنا يخرجون ذلك على قولين منهم من قال : مذهبه في القديم والجديد : جوازه قولا واحدا ، وما ذكره في القديم حكاه عن مالك : لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت وهذا نص ؛ ولأن الطيب أخف حالا من اللباس : لأن استدامة الطيب بعد الإحرام جائز ، واستدامة اللباس بعد الإحرام غير جائز ، فلما استباح أغلظ الأمرين حالا كان استباحته أخفهما أولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث