الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 243 ] باب من لم يدرك عرفة

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه قال : " ومن لم يدرك عرفة قبل الفجر فقد فاته الحج ، فليأت البيت وليطف به ، وليسع بين الصفا والمروة ، ثم ليحلق أو يقصر إن شاء ، وإن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق ، ويرجع إلى أهله ، فإذا أدرك الحج قابلا فليحجج وليهد ، وروي عن عمر أنه قال لأبي أيوب الأنصاري وقد فاته الحج " اصنع ما يصنع المعتمر ، ثم قد حللت فإذا أدركت الحج قابلا فاحجج وأهد ما استيسر من الهدي ، وقال عمر رضي الله عنه أيضا لهبار بن الأسود مثل معنى ذلك وزاد " فإن لم تجد هديا فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت " ( قال الشافعي ) فبهذا كله نأخذ ( قال ) وفي حديث عمر دلالة أنه استعمل أبو أيوب عمل المعتمر لا أن إحرامه صار عمرة " .

قال الماوردي : قد مضى الكلام في هذه المسألة وذكرنا حكم فوات الحج وما يتعلق به من الأحكام ، وذكرنا الخلاف فيه واستوفينا الحجاج عليه ، ولم يحتج إلى إعادته ، وإنما قدم الشافعي تحديد المذهب وأفرد هذا الباب بذكر الحجاج ، وقد مضيا معا وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث