الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1864 ومن كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر

89 - 1\ 495 (1821) قال: أخبرني أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الخزاز بمكة علي الصفار، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال ، [ح] وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو مسلم ، ثنا أبو عمرو الضرير، قالا: ثنا حماد بن سلمة ، أن سهيل بن أبي صالح ، أخبرهم عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن لله ملائكة سيارة، وفضلاء يلتمسون مجالس الذكر في الأرض، فإذا أتوا على مجلس ذكر حف بعضهم بعضا بأجنحتهم إلى السماء، [ ص: 124 ] فيقول تبارك وتعالى: من أين جئتم؟ وهو أعلم، فيقولون: ربنا جئنا من عند عبادك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك، ويهللونك ويسألونك ويستجيرونك، فيقول: ما يسألونني؟ وهو أعلم، فيقولون: ربنا يسألونك الجنة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا يا رب. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقول: ومم يستجيرونني؟ وهو أعلم، فيقولون: من النار. فيقول: هل رأوها؟ فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو رأوها؟ ثم يقول: اشهدوا أني قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوني، وأجرتهم مما استجاروني. فيقولون: ربنا إن فيهم عبدا خطاء جلس إليهم وليس معهم، فيقول: وهو أيضا قد غفرت له، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم هذا حديث صحيح. تفرد بإخراجه مسلم بن الحجاج مختصرا من حديث وهيب بن خالد ، عن سهيل .

كذا قال، وقال الذهبي في التلخيص: أخرجه مسلم مختصرا.

التالي السابق


قلت: بل أخرجاه مطولا لا مختصرا: البخاري (6408) كتاب (الدعوات) باب (فضل ذكر الله عز وجل) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم " قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: " فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ قالوا: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك " قال: " فيقول: هل رأوني؟ " قال: " فيقولون: لا والله ما رأوك؟ " قال: " فيقول: وكيف لو رأوني؟ " قال: " يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا وتحميدا، وأكثر لك تسبيحا " قال: " يقول: فما يسألوني؟ " قال: يسألونك الجنة. قال: " يقول: وهل رأوها؟ " قال: " يقولون: لا والله يا رب ما رأوها " قال: " يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ " قال: " يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ " قال: " يقولون: من النار " قال: " يقول: وهل رأوها؟ " قال: " [ ص: 125 ] يقولون: لا والله يا رب ما رأوها " قال: " يقول: فكيف لو رأوها؟ " قال: " يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة " قال: " فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم " قال: " يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم " رواه شعبة ، عن الأعمش ، ولم يرفعه، ورواه سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم (2689) كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب (فضل مجالس الذكر) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون ، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة، فضلا يتتبعون مجالس الذكر... فذكره بنحوه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث