الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

19921 [ ص: 152 ] باب شهادة القاذف .

قال الله - جل ثناؤه : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) .

قال الشافعي رحمه الله : والثنيا في سياق الكلام على أول الكلام ، وآخره في جميع ما ذهب إليه أهل الفقه إلا أن يفرق بين ذلك خبر . قال الشافعي - رحمه الله : وإن فيه لحديثا .

( فذكر الحديث الذي أخبرنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأ الربيع ، أنبأ الشافعي ، أنبأ سفيان بن عيينة قال : سمعت الزهري يقول : زعم أهل العراق أن شهادة المحدود لا تجوز ، فأشهد لأخبرني فلان أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : لأبي بكرة تب ؛ تقبل شهادتك ، أو إن تبت ؛ قبلت شهادتك . قال سفيان : سمى الزهري الذي أخبره فحفظته ، ثم نسيته ، وشككت فيه ، فلما قمنا سألت من حضر فقال لي عمر بن قيس : هو سعيد بن المسيب قال الشافعي - رحمه الله - فقلت له : فهل شككت فيما قال لك ؟ قال : لا هو سعيد بن المسيب غير شك . قال الشافعي : وكثيرا ما سمعته يحدثه فيسمي سعيدا : وكثيرا ما سمعته يقول : عن سعيد إن شاء الله ، وقد رواه غيره من أهل الحفظ عن سعيد ليس فيه شك ، وزاد فيه : أن عمر - رضي الله عنه - استتاب الثلاثة ، فتاب اثنان فأجاز شهادتهما ، وأبى أبو بكرة فرد شهادته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث