الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجنة إنما تجب لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية ، وكان ذلك عن يقين من قلبه ، لا أن الإقرار بالشهادة يوجب الجنة للمقر بها دون أن يقر بها بالإخلاص .

200 - أخبرنا علي بن الحسين العسكري بالرقة ، قال : حدثنا عبدان بن محمد الوكيل ، قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، أن معاذا : لما حضرته الوفاة ، قال : اكشفوا عني سجف القبة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : من [ ص: 430 ] شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل الجنة .

قال أبو حاتم رضي الله عنه : قوله صلى الله عليه وسلم : " دخل الجنة " يريد به جنة دون جنة لأنها جنان كثيرة ، فمن أتى بالإقرار الذي هو أعلى شعب الإيمان ، ولم يدرك العمل ثم مات ، أدخل الجنة ، ومن أتى بعد الإقرار من الأعمال قل أو كثر ، أدخل الجنة ، جنة فوق تلك الجنة ؛ لأن من كثر عمله علت درجاته ، وارتفعت جنته ، لا أن الكل من المسلمين يدخلون جنة واحدة ، وإن تفاوتت أعمالهم وتباينت ، لأنها جنان كثيرة لا جنة واحدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث