الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 220 ] كتاب الصداق

مسألة : رجل تزوج بكرا بالغة ، فنذرت أن لا تطالبه بنفسها ولا بوكيلها ببقية حال صداقها عليه ما دامت في عصمته ، وذلك بحضور والدها واعترافه بجواز الإشهاد عليها وحكم بموجب ذلك حاكم شافعي ، فهل هذا نذر تبرر أو لا ؟ وهل النذر يصح من المسلم المكلف أو لا بد أن يكون جائز التصرف ؟ وهل لها أن ترجع عن هذا النذر وتطالبه قبل الطلاق ؟ وهل اعتراف والدها بجواز الإشهاد عليها قرينة على رشدها ؟

الجواب : إنما يصح النذر المالي من جائز التصرف ، فإن كانت الزوجة البالغة رشيدة صح منها هذا النذر ، وكان نذر تبرر ، وليس لها الرجوع عنه ولا المطالبة ، ولو لم يحكم به حاكم ، وإن لم تكن رشيدة لم يصح ذلك منها ولا من الولي ؛ لأنه لا يجوز له العفو عن الصداق ، على الجديد ، وأما هل اعتراف والدها بجواز الإشهاد عليها قرينة رشدها ؟ فالذي يظهر خلافه وأنه لا بد من ثبوت رشدها وهو كونه مصلحة لدينها ومالها بطريقه الشرعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث