الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم

جزء التالي صفحة
السابق

ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون

أحسن كل شيء حسنه ; لأنه ما من شيء خلقه إلا وهو مرتب على ما اقتضته الحكمة وأوجبته المصلحة ، فجميع المخلوقات حسنة وإن تفاوتت من حسن وأحسن ، كما قال : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم [التين : 4 ] وقيل : علم كيف يخلقه من قوله : قيمة المرء ما يحسن . وحقيقته ، يحسن معرفته أي يعرفه معرفة حسنة بتحقيق وإتقان . وقرئ : (خلقه ) على البدل ، أي : أحسن . فقد خلق كل شيء . وخلقه : على الوصف ، أي : كل شيء خلقه فقد أحسنه . سميت الذرية نسلا ; لأنها تنسل منه ، أي : تنفصل منه وتخرج من صلبه ونحوه قولهم للولد : سليل ونجل . و "سواه " قومه ، كقوله تعالى : في أحسن تقويم ودل بإضافة الروح إلى ذاته على أنه خلق عجيب لا يعلم كنهه إلا هو ، كقوله : ويسألونك عن الروح . . . الآية كأنه قال : ونفخ فيه من الشيء الذي اختص هو به وبمعرفته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث