الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الحجازي

الشيخ المعمر المحدث ، أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان ، الكندي الحمصي ، الملقب بالحجازي المؤذن .

حدث عن : بقية بن الوليد ، وضمرة بن ربيعة ، ومحمد بن حرب ، وأيوب بن سويد الرملي ، وابن أبي فديك ، وعمر بن عبد الواحد الدمشقي ، وعقبة بن علقمة البيروتي ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، وأبي المغيرة [ ص: 585 ] الخولاني ، ومحمد بن حمير ، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، وطائفة .

وكانت له رحلة وعناية بالحديث . وعمر دهرا ، واحتيج إليه .

وتفرد عنه : النسائي في غير " السنن " وموسى بن هارون ، ومحمد بن جرير ، ومحمد بن إسحاق السراج ، ويحيى بن صاعد ، وابن جوصا ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأبو العباس الأصم ، وأبو البريك محمد بن حسين الأطرابلسي ، ويوسف بن يعقوب الأزرق ، وخيثمة بن سليمان ، ومحمد بن جعفر بن ملاس ، وأبو الدحداح أحمد بن محمد ، وآخرون .

قال ابن أبي حاتم : محله عندنا الصدق .

وقال ابن عدي : كان محمد بن عوف يضعفه ، ويتكلم فيه . وكان ابن جوصا يضعفه .

قال ابن عدي : قد احتمله الناس ، وليس ممن يحتج به .

وقال عبد الغافر بن سلامة : كان جارنا ، وكان مؤذن الجامع ، وكان يخضب بالحمرة . وكان ابن عوف وعمي وأصحابنا يقولون : إنه كذاب ، فلم نسمع منه شيئا .

قال : وقال محمد بن عوف : هو كذاب ، رأيته في سوق الرستن ، وهو يشرب مع مردان وهو يتقيأ ، وأنا مشرف عليه من كوة بيت كانت لي فيه تجارة سنة تسع عشرة ومائتين . وكان في أيام أبي الهرماس ، يسمونه الغداف ، [ ص: 586 ] كان له ترس فيه أربعة مسامير كبار ، إذا أخذوا من يريدون قتله صاحوا : أين الغداف فيجئ فيقتله . قتل غير واحد بترسه .

وقال أبو أحمد الحاكم : رأيت أبا الحسن بن جوصا يضعف أمره .

قلت : زلق ابن ماكولا زلقة ، فقال : إنه ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين ، ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .

وقال الخطيب : بلغني أنه توفي بحمص سنة إحدى وسبعين ومائتين .

وقال عبد الغافر بن سلامة : قال محمد بن عوف : أبو عتبة الحجازي كذاب ، كتبه التي عنده لضمرة وابن أبي فديك من كتب أحمد بن النضر ، وقعت إليه ، وليس عنده في حديث بقية أصل ، هو أكذب خلق الله .

قلت : غالب رواياته مستقيمة ، والقول فيه ما قاله ابن عدي ، فيروى له مع ضعفه .

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا عبد الله بن قدامة الفقيه ، والحسين بن هبة الله ، قالا : أخبرنا عبد الواحد بن محمد ، أخبرنا عبد الكريم بن المؤمل حضورا ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي نصر ، أخبرنا خيثمة بن سليمان ، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، حدثنا بقية ، حدثني عبد الحميد بن السري ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : [ ص: 587 ] قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ليس في صلاة الخوف سهو عبد الحميد ليس بمعتمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث