الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 17 ] إبراهيم بن هانئ

النيسابوري : الإمام ، الحافظ ، القدوة ، العابد أبو إسحاق الأغياني الفقيه ، نزيل بغداد .

ولد بعد الثمانين ومائة .

وارتحل فسمع من : محمد ويعلى ابني عبيد ، وعبيد الله بن موسى ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وأبي المغيرة عبد القدوس ، وعلي بن عياش ، وعفان ، ويسرة بن صفوان ، ومحمد بن بكار بن بلال ، وخلاد بن يحيى ، وسعيد بن عفير ، وأصبغ بن الفرج ، وطبقتهم .

حدث عنه : أبو القاسم البغوي ، وابن صاعد ، وأبو نعيم ابن عدي ، وابن مخلد ، والمحاملي ، وإسماعيل الصفار ، وأبو سعيد ابن الأعرابي ومحمد بن سفيان بن بيان ، وابن أبي حاتم ، وآخرون . قال ابن أبي حاتم : ثقة صدوق .

وقال الحاكم : ثقة مأمون ، روى عنه : عبد الله بن أحمد ، ومحمد بن عبدوس .

وقال الخطيب : كان أحد الأبدال رحل إلى الشام والعراق ، [ ص: 18 ] ومصر والحجاز .

قال ابن زياد النيسابوري : حدثني أبو موسى الطرسوسي في جنازة إبراهيم بن هانئ : سمعت ابن زنجويه يقول : قال أحمد بن حنبل : إن كان ببغداد أحد من الأبدال ، فأبو إسحاق النيسابوري .

الخلال : أخبرنا ابن هارون ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ ، قال : كان أحمد بن حنبل مختفيا عندنا هاهنا . فقال لي : ما أطيق ما يطيق أبوك من العبادة .

وعن أحمد بن حنبل ، قال : أبو إسحاق النيسابوري ثقة .

وقال الدارقطني : ثقة فاضل .

وكان أحمد بن حنبل يغشاه ، ويحترمه ويجله .

قال أبو بكر بن زياد : حضرت إبراهيم بن هانئ عند وفاته ، فقال : أنا عطشان ، فجاءه ابنه بماء ، فقال : أغابت الشمس ؟ قال : لا . فرده ، وقال : لمثل هذا فليعمل العاملون ثم مات .

قال أبو الحسين ابن المنادي : مات في ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين .

[ ص: 19 ] قلت : كان من كبار تلامذة أحمد في الفقه والفضل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث