الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين

أي حسابهم وجزاؤهم . وقرأ مجاهد يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق برفع الحق على أنه نعت لله - عز وجل - . قال أبو عبيد : ولولا كراهة خلاف الناس لكان الوجه الرفع ؛ ليكون نعتا لله - عز وجل - ، وتكون موافقة لقراءة أبي ، وذلك أن جرير بن حازم قال : رأيت في مصحف أبي ( يوفيهم الله الحق دينهم ) . قال النحاس : وهذا الكلام من أبي عبيد غير مرضي ؛ لأنه احتج بما هو مخالف للسواد الأعظم . ولا حجة أيضا فيه لأنه لو صح هذا أنه في مصحف أبي كذا جاز أن تكون القراءة : يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم ، يكون ( دينهم ) بدلا من الحق . وعلى قراءة ( دينهم الحق ) يكون ( الحق ) نعتا ل ( دينهم ) ، والمعنى حسن ؛ لأن الله - عز وجل - ذكر المسيئين وأعلم أنه يجازيهم بالحق ؛ كما قال : عز وجل - : وهل نجازي إلا الكفور ؛ لأن مجازاة الله - عز وجل - للكافر والمسيء بالحق والعدل ، ومجازاته للمحسن بالإحسان والفضل . ويعلمون أن الله هو الحق المبين اسمان من أسمائه سبحانه . وقد ذكرناهما في غير موضع ، وخاصة في الكتاب الأسنى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث