الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة

جزء التالي صفحة
السابق

فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون

القربان: ما تقرب به إلى الله تعالى، أي: اتخذوهم شفعاء متقربا بهم إلى الله، حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين المحذوف، والثاني: آلهة. وقربانا: حال ولا يصح أن يكون قربانا مفعولا ثانيا وآلهة بدلا منه لفساد المعنى. وقرئ (قربانا) بضم الراء. والمعنى: فهلا منعهم من الهلاك آلهتهم بل ضلوا عنهم أي غابوا عن نصرتهم "وذلك" إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم، أي: وذلك أثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة، وثمرة شركهم وافترائهم على الله الكذب من كونه ذا شركاء. وقرئ: (إفكهم)، والأفك والإفك: كالحذر والحذر. وقرئ: (وذلك إفكهم) أي: وذلك الاتخاذ الذي هذا أثره وثمرته صرفهم عن الحق. وقرئ: (أفكهم) على التشديد للمبالغة. و (آفكهم): جعلهم آفكين. و (آفكهم)، أي: قولهم الآفك ذو الإفك، كما تقول قول كاذب، وذلك إفك مما كانوا يفترون، أي: بعض ما كانوا يفترون من الإفك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث