الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 218 ] باب رهن المشترك

قال الشافعي رضي الله عنه : " وإذا رهناه معا عبدا بمائة وقبض المرتهن فجائز ، وإن أبرأ أحدهما مما عليه فنصفه خارج من الرهن " .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا كان عبد بين رجلين فرهنا معا عند رجل بمائة درهم صح الرهن ، بوفاق أبي حنيفة ، وإن كان في رهن مشاع مخالفا لأنه لما صح بيع عبدهما عليه صح رهن عبدهما عنده ، وإذا صح رهنه صار كل واحد منهما نصفه بخمسين ، فإن قضاه أحدهما : أو أبرأ أحدهما خرجت حصته وهي نصف العبد من الرهن ، وقال أبو حنيفة : إذا أبرأ أحدهما لم تخرج حصته من الرهن حتى يؤدي الشريك ما عليها ، وتبرئة المرتهن منه بناء على أصله في أن رهن المشاع لا يجوز في ابتداء عقده ، فكذا لا يجوز أن يصير الرهن مشاعا في انتهاء فكه .

ودليلنا الجواب على أصلنا في أن رهن المشاع جائز في الابتداء ، فكذا لا يجوز أن يصير الرهن مشاعا في الانتهاء : لأنه قد برئ من جميع ما كان ملكه مرهونا فيه ، فوجب أن يخرج من الرهن كالمتفرد ، ولأنها براءة تنفك بها رهن المنفرد فوجب أن ينفك بها رهن المشتري ، أصله : إذا برئ الشريكان والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث