الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة القبض في الرهن

جزء التالي صفحة
السابق

( 3280 ) مسألة ; قال : ( والقبض فيه من وجهين ; فإن كان مما ينقل ، فقبض المرتهن له أخذه إياه من راهنه منقولا ، وإن كان مما لا ينقل ، كالدور والأرضين ، فقبضه تخلية راهنه بينه وبين مرتهنه ، لا حائل دونه ) وجملة ذلك أن القبض في الرهن كالقبض في البيع والهبة ، فإن كان منقولا فقبضه نقله أو تناوله ، وإن كان أثمانا ، أو شيئا خفيفا يمكن قبضه باليد ، فقبضه تناوله بها ، وإن كان مكيلا ، رهنه بالكيل ، أو موزونا ، رهنه بالوزن ، فقبضه اكتياله أو اتزانه ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا سميت الكيل فكل } . وإن ارتهن الصبرة جزافا ، أو كان ثيابا أو حيوانا فقبضه نقله ; لقول ابن عمر : { كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا . فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن [ ص: 219 ] نبيعه حتى ننقله من مكانه . } متفق عليه . وإن كان الرهن غير منقول ، كالعقار والثمرة على الشجرة ، فقبضه التخلية بين مرتهنه وبينه من غير حائل ، بأن يفتح له باب الدار ، أو يسلم إليه مفتاحها . وإن خلى بينه وبينها وفيها قماش للراهن ، صح التسليم ; لأن اتصالها بملك الراهن ، لا يمنع صحة التسليم ، كالثمرة في الشجرة .

وكذلك لو رهنه دابة عليها حمل للراهن ، فسلمها إليه ، صح التسليم . ولو رهن الحمل وهو على الدابة ، وسلمها إليه بحملها ، صح القبض ; لأن القبض حصل فيهما جميعا ، فيكون موجودا في الرهن منهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث