الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأمر بتعلم القرآن واتباع ما فيه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 99 ] 27 - الأمر بتعلم القرآن، واتباع ما فيه

57 - أخبرنا محمد بن عثمان قال ثنا بهز - يعني ابن أسد - قال ثنا سليمان بن المغيرة قال: ثنا حميد بن هلال قال: ثنا نصر بن عاصم، قال: أتيت اليشكري في رهط من بني ليث، فقال: من القوم؟ قلنا: بنو ليث، فساءلناه وساءلنا، ثم قلنا: أتيناك نسألك عن حديث حذيفة، قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وعلت الدواب بالكوفة، فاستأذنت أنا وصاحب لي أبا موسى، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد، فإذا قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة يستمعون إلى حديث رجل، فقمت عليهم، فجاء رجل فقام إلى جنبي، فقلت له: من هذا؟ فقال: أبصري أنت؟ قلت: نعم! قال: قد عرفت، لو كنت كوفيا لم تسل عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان، فدنوت منه فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول [ ص: 100 ] الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وأسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت يا رسول الله، بعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه ثلاث مرار، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟! قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار، قلت يا رسول الله أبعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء فيها. قلت: يا رسول الله أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار، قلت: يا رسول الله أبعد هذا الخير شر؟! قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار، وأن تموت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث