الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 5 ] ثعلب

العلامة المحدث ، إمام النحو ، أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني ، مولاهم البغدادي ، صاحب " الفصيح " والتصانيف .

ولد سنة مائتين وكان يقول : ابتدأت بالنظر وأنا ابن ثماني عشرة سنة ، ولما بلغت خمسا وعشرين سنة ما بقي علي مسألة للفراء ، وسمعت من القواريري مائة ألف حديث . قلت : وسمع من إبراهيم بن المنذر ومحمد بن سلام الجمحي [ ص: 6 ] وابن الأعرابي ، وعلي بن المغيرة ، وسلمة بن عاصم ، والزبير بن بكار .

وعنه نفطويه ، ومحمد بن العباس اليزيدي ، والأخفش الصغير ، وابن الأنباري ، وأبو عمر الزاهد ، وأحمد بن كامل ، وابن مقسم الذي روى عنه أماليه .

قال الخطيب : ثقة حجة ، دين صالح ، مشهور بالحفظ . وقيل : كان لا يتفاصح في خطابه .

قال المبرد : أعلم الكوفيين ثعلب . فذكر له الفراء ، فقال : لا يعشره .

وكان يزري على نفسه ، ولا يعد نفسه .

قال ابن مجاهد : فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام ، فقال لي : أقرئ أبا العباس السلام ، وقل له : إنك صاحب العلم المستطيل .

قال القفطي كان يكرر علي كتب الكسائي والفراء ، ولا يدري مذهب البصريين ، ولا كان مستخرطا للقياس .

وقال الدينوري : كان المبرد أعلم بكتاب سيبويه من ثعلب .

[ ص: 7 ] وقيل : كان ثعلب يبخل وخلف ستة آلاف دينار .

وكان صحب محمد بن عبد الله بن طاهر ، وعلم ولده طاهرا ، فرتب له ألفا في الشهر .

وله كتاب : " اختلاف النحويين " ، وكتاب " القراءات " ، وكتاب " معاني القرآن " وأشياء .

وعمر ، وأصم ، صدمته دابة ، فوقع في حفرة ، ومات منها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث