الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 3337 ) مسألة قال : وإن كانت جارية ، فأولدها الراهن ، خرجت أيضا من الرهن ، وأخذ منه قيمتها ، فتكون رهنا وجملته أن الراهن إذا وطئ أمته المرهونة ، فأولدها ، خرجت من الرهن ، وعليه قيمتها حين أحبلها ، كما لو جرح العبد كانت عليه قيمته حين جرحه ، ولا فرق بين الموسر والمعسر ، إلا أن الموسر يؤخذ منه قيمتها ، والمعسر يكون في ذمته قيمتها ، على حسب ما ذكرنا في العتق . وهذا قول أصحاب الرأي . وقول الشافعي هاهنا كقوله في العتق ، إلا أنه إذا قال له : لا ينفذ الإحبال . فإنما هو في حق المرتهن ، فأما في حق الراهن ، فهو ثابت لا يجوز له أن يهبها للمرتهن .

ولو حل الحق وهي حامل ، لم يجز بيعها ; لأنها حامل بحر ، فإذا ولدت ، لم يجز بيعها حتى تسقي ولدها اللبأ ، فإن وجد من يرضعه بيعت ، وإلا تركت حتى ترضعه ، ثم يباع منها بقدر الدين خاصة ، ويثبت للباقي حكم الاستيلاد ، فإذا مات الراهن عتق

وإن رجع هذا المبيع إلى الراهن بإرث أو بيع أو هبة أو غير [ ص: 238 ] ذلك ، أو بيع جميعها ، ثم رجعت إليه ، ثبت لها حكم الاستيلاد

وقال مالك إن كانت الأمة تخرج إلى الراهن وتأتيه ، خرجت من الرهن ، وإن تسور عليها ، أخذ ولدها ، وبيعت . ولنا أن هذه أم ولد ، فلم يثبت فيها حكم الرهن ، كما لو كان الوطء سابقا على الرهن ، أو نقول : معنى ينافي الرهن في ابتدائه ، فنافاه في دوامه ، كالحرية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث