الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


6042 - باب فضل التسبيح

التالي السابق


أي : هذا باب في بيان فضل التسبيح وهو قول : سبحان الله ، وهو أي لفظ سبحان الله اسم مصدر وهو التسبيح ، وقيل : بل سبحان مصدر لأنه سمع له فعل ثلاثي وهو من الأسماء اللازمة للإضافة ، وقد يفرد ، وإذا أفرد منع الصرف للتعريف وزيادة الألف والنون كقوله :


أقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر

وجاء منونا كقوله :


سبحانه ثم سبحانا يعود له     وقبلنا سبح الجودي والجمد

فقيل : صرف ضرورة ، وقيل : هو بمنزلة قبل وبعد إن نوى تعريفه بقي على حاله ، وإن نكر أعرب منصرفا ، وهذا البيت يساعد على كونه مصدرا لا اسم مصدر ولوروده منصرفا ، ولقائل القول الأول أن يجيب عنه بأن هذا نكرة لا معرفة وهو من الأسماء اللازمة النصب على المصدرية ، فلا ينصرف ، والناصب له فعل مقدر لا يجوز إظهاره ، وعن الكسائي : إنه منادى تقديره يا سبحانك ، ومنعه جمهور النحويين وهو مضاف إلى المفعول أي : سبحت الله ، ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل أي : نزه الله نفسه ، والأول هو المشهور ومعناه تنزيه الله عما لا يليق به من كل نقص ، فيلزم نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل ، ويطلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذكر ، ويطلق ويراد به الصلاة النافلة ، وقال ابن الأثير : وأصل التسبيح التنزيه من النقائص ، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعا ، يقال : سبحته أسبحه تسبيحا وسبحانا ، ويقال أيضا للذكر والصلاة النافلة سبحة ، يقال : قضيت سبحتي ، والسبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث