الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر كيفية هذا النوع من صلاة الكسوف

[ ص: 72 ] ذكر كيفية هذا النوع من صلاة الكسوف

2832 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه ، قال : خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناس معه ، فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ، ثم ركع ركوعا طويلا ، ثم رفع ، فقام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ثم قام قياما طويلا ، دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع ، فقام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ثم انصرف وقد تجلت الشمس ، فقال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا [ ص: 73 ] الله . فقالوا : يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ، ثم رأيناك تكعكعت ، قال : إني رأيت الجنة - أو : أريت الجنة - فتناولت منها عنقودا ، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار ، فلم أر كاليوم منظرا قط ، ورأيت أكثر أهلها النساء ، قالوا : بم يا رسول الله ؟ قال : بكفرهن ، قيل : يكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئا قالت : والله ما رأيت منك خيرا قط .

[ ص: 74 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : أنواع صلاة الكسوف سنذكرها فيما بعد بالتفصيل في القسم الخامس في نوع الأفعال التي هي من اختلاف المباح إن شاء الله ذلك ويسره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث