الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر البيان بأن من صلى صلاة الكسوف التي ذكرناها عليه أن يختم صلاته بالتشهد والتسليم

[ ص: 84 ] ذكر البيان بأن من صلى صلاة الكسوف التي ذكرناها ، عليه أن يختم صلاته بالتشهد والتسليم

2842 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال : حدثنا عمرو بن عثمان القرشي قال : حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن نمر ، أنه سأل الزهري عن سنة صلاة الكسوف فقال : أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة قالت : انكسفت الشمس ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى أن الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكبر ، ثم قرأ قراءة طويلة ، ثم كبر ، فركع ركوعا طويلا مثل قيامه أو أطول ، ثم رفع رأسه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سمع الله لمن حمده ، ثم قرأ قراءة طويلة هي أدنى من القيام الأول ، ثم كبر ، فركع ركوعا طويلا ، وهو أدنى من الركوع الأول ، ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبر فسجد سجودا [ ص: 85 ] طويلا وهو أدنى من ركوعه أو أطول ، ثم كبر ، فرفع رأسه ، ثم كبر وسجد ، ثم كبر فقام ، فقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول ، ثم رفع رأسه ، فقال : سمع الله لمن حمده ، ثم قرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى في القيام الثاني ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا دون الركوع الأول ، ثم كبر ، فرفع رأسه ، فقال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبر ، فسجد أدنى من سجوده الأول ، ثم رفع رأسه ، ثم تشهد ، ثم سلم ، وقام فيهم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله ، فإن خسف بهما أو بأحدهما فافزعوا إلى الله والصلاة .

قال الزهري : فقلت لعروة : والله ما صنع هذا أخوك عبد الله حين انكسفت الشمس وهو بالمدينة ، وما صلى إلا ركعتين مثل صلاة الصبح ، قال : أجل ، كذلك صنع ، وأخطأ السنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث