الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 274 ] سورة الإنسان

مدنية، وآياتها إحدى وثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

هل بمعنى قد في الاستفهام خاصة، والأصل: أهل، بدليل قوله [من البسيط]:


أهل رأونا بسفع القاع ذي الأكم ...............



فالمعنى: أقد أتى؟ على التقرير والتقريب جميعا، أي: أتى على الإنسان قبل زمان قريب حين من الدهر لم يكن فيه شيئا مذكورا أي: كان شيئا منسيا غير مذكور نطفة في الأصلاب. والمراد بالإنسان: جنس بني آدم، بدليل قوله: إنا خلقنا الإنسان من نطفة [النحل: 4]. حين من الدهر طائفة من الزمن الطويل الممتد. فإن قلت: ما محل لم يكن شيئا مذكورا قلت: محله النصب على الحال من الإنسان، كأنه قيل: هل أتى عليه حين من الدهر غير مذكور. أو الرفع على الوصف لحين، كقوله: يوما لا يجزي والد عن ولده [لقمان: 33]. وعن بعضهم: أنها تليت عنده فقال: ليتها تمت، أراد: ليت تلك الحالة تمت، وهي كونه شيئا غير مذكور ولم يخلق ولم يكلف.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث