الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا

[ ص: 302 ]

مفازا فوزا وظفرا بالبغية. أو موضع فوز. وقيل: نجاة مما فيه أولئك. أو موضع نجاة. وفسر المفاز بما بعده. والحدائق: البساتين فيها أنواع الشجر المثمر. والأعناب: الكروم. والكواعب: اللاتي فلكت ثديهن، وهن النواهد. والأتراب. اللدات: والدهاق: المترعة. وأدهق الحوض: ملأه حتى قال قطني. وقرئ: ولا كذابا بالتشديد والتخفيف، أي: لا يكذب بعضه بعضا ولا يكذبه. أو لا يكاذبه. وعن علي رضي الله عنه أنه قرأ بتخفيف الاثنين.

جزاء مصدر مؤكد منصوب بمعنى قوله: إن للمتقين مفازا كأنه قال: جازى المتقين بمفاز. و عطاء نصب ب "حزاء" نصب المفعول به. أي: جزاهم عطاء. و حسابا صفة بمعنى: كافيا. من أحسبه الشيء إذا كفاه حتى قال: حسبي. وقيل: على حسب أعمالهم. وقرأ ابن قطيب: حسابا، بالتشديد، على أن الحساب بمعنى المحسب، كالدراك بمعنى المدرك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث