الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا

المرء هو الكافر لقوله تعالى: إنا أنذرناكم عذابا قريبا والكافر: ظاهر وضع موضع الضمير لزيادة الذم، ويعني ما قدمت يداه من الشر، كقوله: وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم [الأنفال: 50-51]. ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك [الحج: 9-10]. بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين [البقرة: 95]. و "ما" يجوز أن تكون استفهامية منصوبة ب "قدمت"، أي: ينظر أي شيء قدمت يداه، وموصولة منصوبة ب "ينظر"، يقال: نظرته بمعنى نظرت إليه، والراجع من الصلة محذوف، وقيل: المرء عام، وخصص منه الكافر. وعن قتادة: هو المؤمن يا ليتني كنت ترابا في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف. أو ليتني كنت ترابا في هذا اليوم فلم أبعث. وقيل: يحشر الله الحيوان غير المكلف حتى يقتص للجماء من القرناء، ثم يرده ترابا، فيود الكافر حاله. وقيل: الكافر إبليس، يرى آدم وولده وثوابهم، فيتمنى أن يكون الشيء الذي احتقره حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين [الأعراف: 12].

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ سورة عم [يتساءلون] سقاه الله برد الشراب يوم القيامة ".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث