الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1663 [ ص: 169 ] 138 - باب : يكبر مع كل حصاة

قاله ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

1750 - حدثنا مسدد، عن عبد الواحد ، حدثنا الأعمش قال: سمعت الحجاج يقول على المنبر: السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود - رضي الله عنه - حين رمى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي، حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها، فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم قال: من ها هنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة - صلى الله عليه وسلم -. [انظر: 1747 - مسلم: 1296 - فتح: 3 \ 581]

التالي السابق


وعن الأعمش : سمعت الحجاج يقول على المنبر: السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي، حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها، فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم قال: من ها هنا -والذي لا إله غيره- قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.

حديث ابن عمر يأتي مسندا بعد، وحديث ابن مسعود تكرر، وفي مسلم: "ألفوا القرآن كما ألفه جبريل السورة التي يذكر فيها" الحديث، ومراده النظم لا توالي السور؛ فإن جماعة من المحققين خالفوا فيه وقالوا: هو اجتهاد من الأئمة وليس بتوقيف.

[ ص: 170 ] وفقهه: سنة التكبير مع كل حصاة؛ اقتداء بالشارع، وعمل به الأئمة بعده، روي ذلك عن ابن مسعود ، وابن عمر ، وهو قول مالك، والشافعي، وكان علي يقول كلما رمى حصاة: اللهم اهدني بالهدى، وقني بالتقوى، واجعل الآخرة خيرا لي من الأولى.

وكان ابن مسعود ، وابن عمر يقولان عند ذلك: اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وسعيا مشكورا.

وأجمعوا أنه إن لم يكبر فلا شيء عليه، فإن سبح قال ابن القاسم: لا شيء عليه.

ومعنى: (استبطن الوادي): وقف في وسطه، وهو الموضع المنحدر من العقبة، والموضع المرتفع الذي يقابلها.

ومعنى (اعترضها): أتاها من عرضها، نبه عليه الداودي.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث