الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا ضمان على الوكلاء إلا أن يتعدوا فيضمنوا

مسألة : قال المزني رضي الله عنه : " ولا ضمان على الوكلاء ولا على الأوصياء ولا على المودعين ولا على المقارضين إلا أن يتعدوا فيضمنوا " .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، الأيدي في أموال الغير ثلاثة أقسام : يد ضامنة ويد أمينة ويد اختلف قول الشافعي فيها هل هي ضامنة أو أمينة ؟ .

فأما اليد الضامنة فيد الغاصب والمستعير والمساوم والمشتري والمستقرض ، وكل هؤلاء يلزمهم ضمان ما هلك بأيديهم وإن كان هلاكه بغير تعديهم لأنهم من بين متعد بيده أو معارض على ما في يده .

وأما اليد الأمينة فيه الوكيل والمضارب والشريك والمودع والمستأجر والمرتهن فهؤلاء كلهم لا ضمان عليهم ما لم يتعدوا ويفرطوا لأنه ليس فيهم متعد بيده ولا معاوض على غير ، وأما اليد المختلف فيها فيد الأجير المشترك إذا هلك بيده ما استؤجر على عمله من غير تفريط فيه ولا تعد عليه ، ففيه قولان :

أحدهما : أنها يد ضامنة يلزمها ضمان ما هلك فيها كالمستعير .

والقول الثاني : أنها يد أمينة لا ضمان فيما هلك فيها كالمودع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث