الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي - رحمه الله - : " وإن غصب جارية فهلكت فقال ثمنها عشرة فالقول قوله مع يمينه " .

قال الماوردي : قد ذكرنا بأن المغصوب مضمون بأكثر قيمته في السوق والبدن من وقت الغصب إلى وقت التلف .

وقال أبو حنيفة : وهو مضمون بقيمته وقت الغصب اعتبارا بحال التعدي ، وهذا خطأ من وجهين :

أحدهما : أن استدامة الفعل كابتدائه شرعا ولسانا أما الشرع فقوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا [ النساء : 136 ] ، أي استديموا الإيمان . وقال تعالى : اهدنا الصراط المستقيم [ الفاتحة : 6 ] ، أي ثبتنا على الهداية إليه فاستوى حكم الابتداء ، والاستدامة في الأمر ، والطلب : وأما اللسان فهو أن مستديم الغصب يسمى في كل حال غاصبا ، ويقال قد غصب وإن كان قد تقدم منه الغصب . والثاني أن الغصب عدوان يوجب الضمان كالجناية فلما كانت سراية الجراح في الجناية إلى تلف النفس توجب ضمان ما حدث بعد الجراح وجب أن يكون الحادث بعد الغصب في حكم الموجود في حال الغصب ، ثم هو في الغصب أولى منه في الجناية لبقاء يده في الغصب وارتفاعها في الجناية ، وفي ما ذكرنا من المعاني الماضية معه في زيادة البدن دليل كاف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث