الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو كان له كيل أو وزن فعليه مثل كيله ووزنه

مسألة : قال الشافعي - رضي الله عنه - : " ولو كان له كيل ، أو وزن فعليه مثل كيله ووزنه " .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن ما له مثل فهو مضمون في الغصب بالمثل ، وما لا مثل له فهو مضمون بالقيمة . فأما حد ما له مثل فقد قال الشافعي : وما كان له كيل ، أو وزن فعليه مثل كيله ، أو وزنه ، وليس ذلك منه حدا لما له مثل ؛ لأن كل ذي مثل مكيل ، أو موزون له مثل . وإنما ذكر الشافعي - رضي الله عنه - ذلك شرطا في المماثلة عند الغرم ، ولم يجعله حدا لما له مثل ، وحد ما له مثل أن يجتمع فيه شرطان : تماثل الأجزاء وأمن التفاضل ، فكل ما تماثلت أجزاؤه وأمن تفاضله فله مثل كالحبوب ، والأدهان ، فإن كان مكيلا كان الكيل شرطا في مماثلته دون الوزن وإن كان موزونا كان الوزن شرطا في مماثلته دون الكيل ، فأما ما اختلفت أجزاؤه كالحيوان ، والثياب ، أو خيف تفاضله كالثمار الرطبة فلا مثل له وتجب قيمته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث