الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مسائل زوجة المفقود وما يناسبها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 317 ] ( فصل ) ولزوجة المفقود : الرفع : للقاضي ، والوالي ، ووالي الماء ، وإلا فلجماعة المسلمين [ ص: 318 ] فيؤجل الحر أربع سنين ، إن دامت نفقتها ، والعبد نصفها من العجز عن خبره ، ثم اعتدت : كالوفاة

التالي السابق


( فصل )

في مسائل زوجة المفقود وما يناسبها ( ولزوجة ) الزوج ( المفقود ) أي الذي غاب وانقطع خبره مع إمكان الكشف عنه فخرج الأسير والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه ببلاد الإسلام بدليل ذكر غيره فيما يأتي حرا كان أو عبدا صغيرا أو كبيرا كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو كتابية صغيرة أو كبيرة ( الرفع ) في شأن زوجها ( للقاضي والوالي ) أي حاكم البلد وحاكم السياسة وهو الشرطي ( ووالي الماء ) أي الساعي لخروجه عند اجتماع المواشي على الماء أول الصيف ولها عدم الرفع والبقاء في عصمته حتى يتضح أمره وظاهره أنها تخير في الرفع لأحد الثلاثة والنقل أنها حيث أرادت الرفع ووجدت الثلاثة وجب الرفع للقاضي فإن رفعت لغيره حرم وصح وإن رفعت لجماعة المسلمين لم يصح وإن لم يكن قاض خيرت فيهما فإن رفعت لجماعة المسلمين معهما صح على الظاهر .

( وإلا ) أي وإن لم يوجد واحد من الثلاثة ( ف ) ترفع ( لجماعة المسلمين ) من عدول [ ص: 318 ] جيرانها وغيرهم لأنهم كالإمام عند عدمه وتعبير المصنف كغيره بجماعة يقتضي أن الواحد لا يكفي وكذا الاثنان وبه صرح عج ( فيؤجل ) بضم التحتية وفتح الهمز والجيم ، المفقود الحر ( أربع سنين إن دامت نفقتها ) أي زوجة المفقود من ماله ولو غير مدخول بها ولم تدعه للدخول بها قبل غيبته حيث طلبتها الآن واشتراط الدعاء له في وجوب إنفاق الزوج في الحاضر فقط ويكفي في وجوبها في مال الغائب أن لا تظهر الامتناع منه فإن لم تدم نفقتها من ماله فلها التطليق لعدم النفقة بلا تأجيل وكذا إن خشيت على نفسها الزنا فيزاد على دوام نفقتها عدم خشيتها الزنا .

( و ) يؤجل الزوج ( العبد ) المفقود ( نصفها ) أي السنين الأربعة فيؤجل العبد سنتين وابتداء السنين الأربعة أو نصفها ( من ) يوم ( العجز ) ممن رفعت له الزوجة ( عن ) علم ( خبره ) أي المفقود بعد البحث عنه والمكاتبة في أمره لمن عساه أن يعرف خبره من القضاة والولاة وولاة الماء وجماعة المسلمين والراجح أن تأجيل الحر بأربع سنين تعبدي بإجماع الصحابة عليه ( ثم ) بعد العجز عن خبره ( اعتدت ) عدة ( ك ) عدة ( الوفاة ) في كون الزوجة الحرة بأربعة أشهر وعشرة أيام والأمة بشهرين وخمسة أيام كانت مبنيا بها أم لا كما دل عليه لفظه ولا ينافيه قوله الآتي وقدر طلاق . إلخ لأنه تقدير فقط لما سيأتي وقال كالوفاة لأن هذا تمويت لا موت حقيقة وإن كانت غير مدخول بها فهل يكمل لها الصداق وبه القضاء أو لا روايتان وإن قدم فهل ترد ما قبضته أم لا وبه القضاء تردد وإذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل وهو لمالك رضي الله تعالى عنه أولا وهو لسحنون وهو الراجح قولان لأن هذا تمويت فلا ينافي ما يأتي في الفلس من قوله وعجل بالموت ما أجل أفاده عب البناني في نسبة الأول لمالك والثاني لسحنون نظر ونص ابن عرفة اختلف في صداق من لم يبن بها فقال مالك رضي الله تعالى عنه : لها جميعه وابن دينار نصفه وبعض أصحابنا إن كان دفعه لها فلا ينزع منها وإلا أعطيت نصفه وعلى الأول فقال مالك : يعجل المعجل والمؤجل [ ص: 319 ] لأجله ولابن الماجشون يعجل نصفه ويؤخر نصفه لموته بالتعمير وسحنون يعجل جميعه ا هـ ونحوه في ضيح و ح .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث