الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : تقطيع الثوب المغصوب قميصا

ولو غصب ثوبا فقطعه قميصا فإن لم يخطه فربه أحق به ويرجع بأرش نقصه وقال أبو يوسف : ربه بالخيار بين أن يأخذه ، ولا شيء له وبين أن يدعه على الغاصب بأخذ قيمته .

وقال محمد بن الحسن : إنه بالخيار بين أن يأخذه ، وما نقص وبين أن يدعه على الغاصب ويأخذ قيمته ، وفيما مضى من الدلائل في أمثال هذا كاف ، وإذا كان كذلك فلا يخلو أن تكون خيوط الخياطة لرب الثوب ، أو للغاصب ، أو لأجنبي فإن كانت لرب الثوب أخذه مخيطا فإن طالب الغاصب بنقص الخيوط منه وفتق الخياطة فإن كان له فيه غرض صحيح أجبر القاطع عليه ، ثم على دفع ما حدث من نقص ، وإن لم يكن فيه غرض ، فعلى ما ذكرنا من الوجهين ، وإن كانت للغاصب فأراد استخراجها من الثوب فله ذاك وضمن ما نقص [ ص: 198 ] بالاستخراج وإن تركه فرضي رب الثوب بتركه فله ذاك فإن طلب فتقه واستخراج خيوطه فإن كان لغرض صحيح أخذ الغاصب به ؛ فإن لم يكن لغرض صحيح ، فعلى وجهين ، وإن كانت الخيوط لأجنبي فله أن يأخذ الغاصب باستخراجها ويضمن له ما نقصها ويضمن لرب الثوب ما نقص من الثوب ، وهكذا لو غصب ثوبا فطرزه أو رفاه كان القول في الطراز ، والرفو كالقول في الخياطة سواء . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث