الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب النكاح

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النكاح باب ما جاء في فضل النكاح

1845 حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال كنت مع عبد الله بن مسعود بمنى فخلا به عثمان فجلست قريبا منه فقال له عثمان هل لك أن أزوجك جارية بكرا تذكرك من نفسك بعض ما قد مضى فلما رأى عبد الله أنه ليس له حاجة سوى هذه أشار إلي بيده فجئت وهو يقول لئن قلت ذلك لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء

التالي السابق


قوله : ( فخلا به إلخ ) من الخلوة قوله : ( جارية ) صغيرة (بعض ما قد مضى ) في أيام الشباب من القوة والشهوة فإن القوة ترجع بمخالطة الشابة (أنه ليس له ) أي لعثمان (حاجة ) يطلب لها الخلوة (هذا ) الذي ذكر أي ورأى أنه لا يحتاج إلى ذلك فلا حاجة إلى بقاء الخلوة بسببه قوله : أشار إلي إلخ ( لئن قلت ذلك لقد قال إلخ ) يحتمل أنه تحسين لكلام عثمان أي أن ما حضضتني عليه فهو ما حضنا عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أيضا ويحتمل أنه رد عليه بناء على أن الخطاب في الحديث بالشباب فالمراد أنه إنما يحض على ذلك من هو في شدة الشباب قوله : ( يا معشر الشباب ) المعشر الطائفة التي يشملها وصف كالنوع والجنس ونحوه والشباب كذلك والشباب بفتح الشين جمع شاب ويجيء مصدرا أيضا لكن هاهنا جمع قوله : ( الباءة ) بالمد والهاء على الأفصح يطلق على الجماع والعقد ويصح في الحديث كل منهما بتقدير المضاف أي مؤنه وأسبابه أو المراد هاهنا بلفظ الباءة هي المؤن والأسباب إطلاقا للاسم على ما يلازم مسماه (فليتزوج ) أمر ندب عند الجمهور إلا إذا خاف على نفسه (أغض ) أجسر (وأحصن ) أحفظ [ ص: 567 ] (فإنه ) أي الصوم ( له ) أي للفرج (وجاء ) بكسر الواو والمد أي كسر شديد يذهب بشهوته .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث