الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إن قارضه وجعل رب المال معه غلامه وشرط أن الربح بينه وبين العامل والغلام أثلاثا

مسألة : قال الشافعي رحمه الله تعالى : " وإن قارضه وجعل رب المال معه غلامه وشرط أن الربح بينه وبين العامل ، والغلام أثلاثا فهو جائز وكان لرب المال الثلثان وللعامل الثلث " . .

قال الماوردي : وصورتها في رجل قارض رجلا بمال على أن ثلث الربح لرب المال ، وثلثه لغلامه ، والثلث الباقي للعامل فهذا على ضربين :

أحدهما : أن لا يشترط عمل الغلام مع العامل فهذا قراض جائز ؛ لأن مال غلامه له إذ العبد لا يملك شيئا فصار كأنه شرط ثلثي الربح لنفسه ، والثلث الباقي للعامل ثم جعل نصف ما حصل له من ربح مصروفا إلى نفقة غلامه فيكون فيها مخيرا بين أن يصرفها إليه ، أو يحبسها [ ص: 311 ] والضرب الثاني : أن يشترط عمل غلامه مع العامل ففي القراض وجهان :

أحدهما : باطل ؛ لأن عمل غلامه كعمله ، ولو شرط أن يعمل مع العامل بنفسه بطل القراض كذلك إذا شرط عمل غلامه .

والوجه الثاني : أن القراض جائز ؛ لأن الغلام مال فصار اشتراط عمل الغلام معه كاشتراطه أن يعاونه بماله ، أو داره ، أو حماره ثم يحصل له ثلثا الربح ، والثلث الباقي للعامل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث