الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 164 - 165 ] مشتق من الظهر ، وخص به من بين سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ، ولهذا سمي المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت . فقوله لامرأته : أنت علي كظهر أمي معناه : أنه شبه امرأته بظهر أمه في التحريم ، كأنه يشير إلى أن ركوبها للوطء حرام كركوب أمه له . والأصل فيه قوله تعالى : { { والذين يظاهرون منكم من نسائهم } - الآيات نزلت في خويلة بنت مالك بن ثعلبة حين ظاهر منها ابن عمها أوس بن الصامت ، فجاءت تشكوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجادله فيه ، ويقول : اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن } . رواه أبو داود ، وصححه ابن حبان والحاكم ( وهو ) أي الظهار ( أن يشبه ) زوج ( امرأته أو ) يشبه ( عضوا منها ) أي امرأته كيدها وظهرها ( بمن ) أي امرأة ( تحرم عليه ) كأمه وأخته من نسب أو رضاع وعماته وزوجة ابنه ( ولو ) كان تحريمها عليه ( إلى أمد ) كأخت زوجته وخالتها ( أو ) يشبهها ( بعضو منها ) أي ممن تحرم عليه ولو إلى أمد ( أو ) يشبه امرأته ( بذكر أو عضو منه ) أي من الذكر .

( ولو ) أتي به ( بغير عربية ولو اعتقد الحل ) أي حل من شبه زوجته بها من محارمه ( مجوسي ) بأن قال لامرأته : أنت علي كظهر أختي معتقدا حل أخته فيثبت له حكم الظهار إذا أسلما أو ترافعا إلينا ( نحو ) قول الزوج لامرأته ( أنت أو يدك أو وجهك أو أذنك كظهر ) أمي ( أو ) ك ( بطن ) أمي ( أو ) ك ( رأس أمي أو كعين أمي أو ) كظهر أو بطن أو رأس أو عين ( عمتي أو خالتي أو حماتي أو أخت زوجتي أو عمتها أو خالتها أو ) كظهر أو بطن أو رأس أو عين ( أجنبية أو ) كظهر أو بطن أو رأس [ ص: 166 ] أو عين ( أبي أو أخي أو أجنبي أو زيد أو رجل ، ولا يدين ) إن قال : أردت في الكرامة ونحوها لأن هذه الألفاظ صريحة في الظهار لا تحتمل غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث